السيد هاشم البحراني
100
مدينة المعاجز
بالبابية ، فقيل لي : إن هيهنا رجل يعرف بالباقطاني يدعي بالبابية ، وآخر يعرف بإسحاق الأحمر يدعي بالبابية ، وآخر يعرف بأبي جعفر العمري يدعي بالبابية . قال : فبدأت بالباقطاني ، فصرت إليه فوجدته شيخا بهيا له مروءة ظاهرة ، وفرس عربي ، وغلمان كثير ، ويجتمع [ عنده ] ( 1 ) الناس يتناظرون ، قال : فدخلت إليه وسلمت عليه ، فرحب وقرب وبر وسر ، قال : فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس ، قال : فسألني عن حاجتي ، فعرفته أني رجل من أهل الدينور ، ومعي شئ من المال أحتاج أن أسلمه . قال : فقال لي : أحمله ، قال : قلت : أريد حجة ، قال : تعود إلي في غد ، قال : فعدت إليه من الغد ، فلم يأت بحجة ، وعدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجة . قال : فصرت إلى إسحاق الأحمر ، فوجدته شابا نظيفا ، منزله أكبر من منزل الباقطاني وفرسه ( 2 ) ولباسه ومروءته [ أسرى ] ( 3 ) وغلمانه أكثر من غلمانه ، ويجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمعون عند الباقطاني ، قال : فدخلت وسلمت فرحب وقرب ، قال : فصبرت إلى أن خف الناس ، ( قال : ) ( 4 ) فسألني عن حاجتي ، فقلت له : كما قلت للباقطاني وعدت إليه ثلاثة أيام فلم يأت بحجة .
--> ( 1 ) من المصدر ، وفيه : فرش بدل ( فرس ) . ( 2 ) في المصدر : وفرشه وكذا فيما يأتي . ( 3 ) من المصدر ، سرا سروا : أي شرف وسخا في مروءة ، وأسرى أي أكثر وأرفع شرفا وسخاء ومروءة . ( 4 ) ليس في المصدر .